السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
207
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
واحد منهم على سابقه لو أدى الدين الضامن الأخير ، وان كانت جميعها بالإذن يرجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي ، وان كان بعضها بالإذن وبعضها بدونه ، فإن كان الأخير بدون الإذن كان كالأول لم يرجع واحد منهم على سابقه ، وان كان بالإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه لو ضمن بإذنه والا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه . وبالجملة كل ضامن أدى شيئا وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أداه . ( مسألة : 12 ) لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن يكون على كل منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه ولو بالتفاوت ، ولو أطلقا يقسط عليهما بالتساوي فبالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثة وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على أداء الأخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الأخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الأخر رجع هو إلى المضمون عنه بما أداه دون الأخر . والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين - بأن ضمن أحدهما عن نصف الدين ثم ضمن الأخر عن نصفه الأخر - أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له . هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، وأما ضمانهما عنه بالاستقلال - بأن كان كل منهما ضامنا لتمام الدين - فهو وان لم يخل عن اشكال ( 1 ) لكن لا يبعد جوازه ، وحينئذ فللمضمون له مطالبة من شاء منهما بكل الدين ، كما أن له مطالبة أحدهما ببعضه وبالباقي من الأخر . ولو أبرأ أحدهما انحصر المديون بالآخر ، ولو كان ضمان أحدهما بالإذن رجع المأذون إلى المضمون عنه دون غيره . ( مسألة : 13 ) ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال ( 2 ) لا يمكن إلا بإيقاع الضمانين دفعة ، كما إذا ضمن عنهما كذلك وكيلهما بإيجاب واحد ثم قبل المضمون له ذلك أو
--> ( 1 ) الأقوى بطلانه فتسقط التفريعات . ( 2 ) قد مر أن الأقوى بطلانه .